مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

د. مصطفى عزام.. رجل الملفات الصعبة في اتحاد الكرة


في كرة القدم، هناك من يصنع الحدث داخل الملعب.. وهناك من يعمل خلف الستار حتى يصل الحدث إلى الملعب في موعده الجماهيري ترى اللاعب والمدرب والحكم، وتتابع القرارات والنتائج، لكن قليلين فقط يعرفون حجم العمل الإداري الذي يسبق صافرة البداية.
في اتحاد الكرة المصري، تزداد صعوبة المهمة مع اتساع حجم الملفات وتشابكها، ولذلك يصبح وجود جهاز إداري قادر على المتابعة والتنفيذ والتنسيق ضرورة لا تقل أهمية عن أي عنصر آخر في المنظومة.
وفي قلب هذه المنطقة يظهر اسم الدكتور مصطفى عزام، المدير الأمين العام للاتحاد، والذي تولى مهمة المدير التنفيذي في 25 ديسمبر 2024، ليجد نفسه أمام واحدة من أكثر الوظائف حساسية في الكرة المصرية.
فأمامه العديد من الملفات: منتخبات، مسابقات، أندية، قيد وانتقالات، فروع، لجان، لوائح، علاقات دولية، وملفات مالية وإدارية.
فالقرار الذي يصدره مجلس الإدارة يحتاج إلى جهاز ينفذه، واللائحة تحتاج إلى من يترجمها إلى إجراءات، والمسابقة تحتاج إلى إدارة تضمن انتظامها.
ومن هذه الزاوية، يمكن فهم أهمية موقع عزام داخل المنظومة: ليس صاحب القرار الوحيد، لكنه أحد أهم مفاتيح تحويل القرار إلى تنفيذ.
لأن أى خطأ صغير في إجراء أو تفسير لائحة قد يتحول إلى أزمة كبيرة لنادٍ أو لاعب .
ولهذا عقد عزام العديد من الاجتماعات مع مسؤولي شئون اللاعبين في فروع الاتحاد لشرح الإجراءات التنفيذية الخاصة بقواعد القيد للموسم 2026/2027، والتأكيد على الالتزام باللوائح المعتمدة من قبل الاتحاد الدولى. 
هذه الاجتماعات قد لا تصنع عناوين جماهيرية مثل الأهداف والصفقات، لكنها في الحقيقة من صميم إدارة اللعبة.
ربما يكون أحد أهم الملفات التي تكشف اتجاه الإدارة الجديدة هو التحول الرقمي.
حيث أعلن اتحاد الكرة 2026 عامًا للتحول الرقمي الشامل، بهدف الانتقال من المعاملات الورقية إلى أنظمة إلكترونية تربط قطاعات الاتحاد والأندية والجهات التابعة، بما يستهدف سرعة الإنجاز ودقة البيانات.
لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الخبرة والعلاقات، وإنما أصبحت البيانات وسرعة الوصول إلى المعلومة ودقة الإجراءات جزءًا أساسيًا من صناعة القرار.